مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

366

ميراث حديث شيعه

عينه ، / 9 / ونُسب الأوّل إلى المعتزلة ، والثاني إلى الأشاعرة ، والأوّل أقرب إلى الحقّ بحسب الظاهر ؛ إذ لا ريب أنّ مفهوم المسمّى غير مفهوم الاسم ، ولأنّ الاسم لفظ دالٌّ والمسمّى مدلول ، ولأنّ الاسم يختلف باختلاف اللغات بخلاف المسمّى فإنّه لا يكون كذلك ، ولأنّ الاسم إذا سئل عنه قيل : « ما هو » ، والمسمّى إذا سئل عنه قيل : « من هو ؟ » وإذا سمّي إنسان جميل باسم الهنود قيل : « اسمٌ قبيح ، ومسمّى حسن » ، وإذا سمّي باسم كثير الحروف ثقيل المخارج قيل : اسم ثقيل ، ومسمّى خفيف . والاسم قد يكون مجازاً ، والمسمّى لا يكون مجازاً ، والاسم قد يتبدّل على سبيل التقاول ، والمسمّى لايتبدّل ، وقد يطلق على ما يفهم من اللفظ أي المعنى الذهني ، وعليه ما سئل مولانا الصادق عليه السلام عن أسماء اللَّه تعالى ممّا هو مشتقّ ، فقال : « اللَّه مشتق من إله ، وإله يقتضى مألوهاً ، والاسم غير المسمّى » الحديث « 1 » ؛ وذلك لأنّ الإنسان مثلًا في الذهن ليس بإنسان ، ولا لها جسميّة ولا حياة ولا حركة ولا حسّ ولا نطق ولا شيء من خواصّ الإنسانيّة ، وهذا كلّه دليل على أنّ الاسم غير المُسمّى . قال الراغب : من قال : « إنّ الاسم غير المسمّى » نظر إلى قولهم : « سمّيته زيداً » ، ومن قال : « إنّ المُسمّى عينه » نظر إلى قولهم : « رأيت زيداً ، وزيد رجل صالح » ، فإنّ مرادهم هو المُسمّى . « 2 » أقول : في نظر الثاني أوّل النظر ؛ لأنّهم إنّما أرادوا / 10 / بهذا اللفظ مُسمّى ، باعتبار أنّ الحكم مترتّب عليه ، لا أنّ اللفظ عين مسمّاه ، فلا دلالة على العينيّة . وقال الشيخ في زوايا كشكوله : إنّ أصحاب القلوب على أنّ الاسم هو الذات مع صفة معيّنة وتجلّ خاصّ ، وهذا الاسم هوالّذي وقع فيه التشاجر : هل هو عين المُسمّى أو غيره ؟ وليس التشاجر في مجرّد اللفظ كما ظنّه المتكلّمون فسق « 3 » دوا قراطيسهم

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 87 . ( 2 ) . لم يوجد هذا بعينه فيه ؛ راجع المفردات للراغب ، ص 244 . ( 3 ) . كذا في النسخة .